مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

54

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الإمام عليه السلام حقّاً ، فإنّه لا يخلو إمّا أن يقع في قلبه عند رؤيته له أنّه الإمام ، وهذا غير كافٍ في إثبات كونه الإمام عليه السلام ؛ إذ غايته حصول الاطمئنان الشخصي له ، وهو غير ملزم للآخرين ، أو يخبره نفس الشخص الذي اعتقد هو أنّه الإمام ، وهنا لا معنى لتصديق هذا الرجل لفرض أنّه مجهول لا نعلم من هو ، فكيف نصدّقه في ادّعاء أمرٍ عظيم من هذا النوع ؟ اللّهمّ إلّاإذا اقترنت المشاهدة بقرائن قطعية موضوعية كالإعجاز ونحو ذلك . والتفصيل في محلّه . ( انظر : رؤية ) 14 - تصديق مدّعي البنوّة : لو أقرّ ببنوّة ولد يحتمل صدقه ولا تنازع فيه يقبل قوله ويصدّق إن كان الولد صغيراً ، ولا يشترط فيه تصديق الصغير ؛ لعدم الأهلية ، وإن كان كبيراً اشترط فيه التصديق مع إمكان البنوّة ، فلو أقرّ ببنوّة من هو أسنّ منه أو مساويه أو أصغر منه بقدر لا يمكن تولّده منه عادةً ، لم ينفذ التصديق « 1 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : إقرار ) 15 - تصديق مدّعي الدين : المشهور بين الفقهاء أنّ من يدّعي أنّه مديون وعجز عن أدائه ليأخذ من سهم الغارمين ويصرفه في أداء دينه ، فإن أقام البيّنة صدّق قوله مطلقاً - صدّقه الغريم أو لم يصدّقه « 2 » - وذلك لعموم اعتبار البيّنة في كلّ شيء . كما يدلّ عليه ما في خبر مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . والأشياء كلّها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة » « 3 » . وأمّا عدم القبول في غير البيّنة فلأصالة اشتغال الذمّة وعدم الفراغ إلّابثبوت الغرم بحجّة معتبرة « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دين ، زكاة )

--> ( 1 ) انظر : المبسوط 2 : 445 . السرائر 2 : 514 . المختصر النافع : 244 . الإرشاد 1 : 412 . كفاية الأحكام 2 : 508 . ( 2 ) العروة الوثقى 4 : 117 ، م 20 . مصباح الهدى 10 : 221 . المستند في شرح العروة ( موسوعة الإمام الخوئي ) 24 : 103 . مهذب الأحكام 11 : 206 . ( 3 ) الوسائل 17 : 89 ، ب 4 ممّا يكتسب به ، ح 4 . ( 4 ) مهذب الأحكام 11 : 206 .